تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

57

تهذيب الأصول

الاستحبابي بنفس الصلاة المستحبّة ، أو تعلّق أمر وجوبي آخر بنفس الصلاة على الولي . وحينئذٍ : فلازم الوفاء بالعقد هو إتيان العبادة بداعي الأمر المتوجّه إلى المنوب عنه أو بوصف كونه مستحبّاً على الغير ، لا أنّ ذلك هو المتعلّق للأمر الإجاري ، بل هذا طريق لتحقّق الوفاء بالعقد ، فافتراق موضوعهما يكون من هذه الجهة . وثانياً : لا معنى معقول لهذا الاكتساب والتولّد المذكورين ، فبأيّ دليل وأيّة جهة يكتسب الأمر غير العبادي العبادية وغير الوجوبي الوجوب ؟ وما معنى هذه الولادة والوراثة ؟ بل لا يعقل تغيير الأمر عمّا هو عليه ؛ ولو اتّحد المتعلّقان في الخارج . ولعمري إنّ هذا أشبه بالشعر منه بالبرهان . وثالثاً : أنّ الأمر فيما نحن فيه وكذا في باب العبادات الاستيجارية لم يتعلّق بذات الصوم والصلاة ، كما زعمه ؛ حيث قال : إنّ الأمر تعلّق بذات الصوم والنهي عليه بنعت التعبّد بها ، بل تعلّق بهما بقيد التعبّدية ، ولو بدليل آخر وإلّا يصير توصّلياً ، فيكون موضوعهما شيئاً واحداً في كلا المقامين . ورابعاً : - بعد تسليم جميع ما ذكره - لا ينفع ذلك للتخلّص عن الإشكال ؛ لأنّ حاصله يرجع إلى أنّ الأمر الاستحبابي تعلّق بصوم يوم العاشور ، وصومه بما هو مستحبّ مكروه ، وهذا واضح البطلان ؛ لأنّه يلزم منه أن يكون موضوع الحكم منافياً لحكمه . وما أشار إليه في خلال كلامه : أنّ التعبّد بالصوم مكروه لأجل التشبّه بالأعداء إن رجع إلى ما ذكرنا فلا يحتاج فيه إلى تلك التكلّفات .